|
|
|
كلام الشهيد (قدّه) في «الدروس»وأمـّا الشهيد رحمة الله عليه في «الدروس» فقد قطع بلزوم تقارب البلاد في الرؤية ، ولم يمل إلي غيره أصلاً ؛ حيث قال : « والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة ، لا كبغداد ومصر ؛ قاله الشيخ . ويحتمل ثبوت الهلال لمن في البلاد المغربيّة ، برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع. » انتهي .[71] وهذا كلامه ، كما تري ينادي صريحاً بلزوم التقارب وأمّا احتمال ثبوت الهلال في المغرب برؤيته في المشرق ، فليس من باب الميل إلي اتّحاد البلاد شرقاً و غرباً ، وإلاّ لما خصّ بالبلاد الغربيّة ؛ بل لانّ القمر إذا رئي في البلاد الشرقيّة رئي في غالب البلاد الغربيّة كما فصّلنا سابقاً لاتّحاد أُفق الرؤية في مطلعه ومغربه في ذلك . فغالب البلاد الغربيّة متّحد الاُفق في طلوع القمر مع البلاد الشرقيّة المرئيّ فيها القمر ، ولا عكس . ولعلّ من نَسب إليه ذلك ، لم يطالع نفس «الدروس» واكتفي بما نقله صاحب «الجواهر» قدّس سرّه من كلامه بعد ذكر الادلّة التي أُقيمت علي خلاف مذهب المشهور ؛ حيث قال : « ولعلّه لذا قال في «الدروس» بعد نسبة ما في المتن إلي قول الشيخ : ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع. » انتهي .[72] وأنت بأدني تأمّل تعرف بأنّ صاحب «الجواهر» رحمة الله عليه أخطأ في إسناد هذه النسبة إلي الشهيد قدّس سرّه ، ولو بلفظ لعلّ الدالّ علي الترجّي والاحتمال ، ولم يفهم مراده . الشهيد رحمة الله عليه لم يذهب إلي الميل باتّحاد البلاد في الحكم بثبوت الشهر ، بل كان بصدد بيان الآفاق المتّحدة موضوعاً ، فذهب إلي اتّحاد البلاد الغربيّة في مطالع القمر إذا طلع في البلاد الشرقيّة ؛ وأين هذا من ذاك ؟ تبصرة : إنّ العلاّمة في «التذكرة» و«القواعد» ، والشهيد في «الدروس» ، فرّعا علي المبني المشهور من عدم كفاية رؤية بلد للبلاد المتباعدة فروعاً ؛ ونحن نذكرها بلفظ «الدروس» : « منها : ما لو رأي الهلال في بلد وسافر إلي بلد آخر يخالفه في حكمه ، انتقل حكمه إليه ؛ فيصوم زائداً ويفطر علي ثمانية وعشرين . حتّي لو أصبح معيّداً ثمّ انتقل أمسك ؛ ولو أصبح صائماً للرؤية ثمّ انتقل ، ففي جواز الإفطار نظر. »[73] و زاد في «الجواهر» : « أي لو رأي الهلال مثلاً في ليلة الجمعة ، ثمّ سافر إلي بلدة بعيدة مشرقيّة قد رئي الهلال فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ؛ صام في الاوّل واحداً وثلاثين يوماً ، ويفطر في الثاني علي ثمانية وعشرين يوماً . لو أصبح معيّداً ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال ، أمسك بالنيّة وأجزأه . ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء . ولو أصبح صائماً للرؤية (ثمّ انتقل) احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقّق الرؤية وسبق التكليف بالصوم. » انتهي[74] . ثمّ قال : كلّ هذه الفروع ساقطة علي المختار من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق. كلام النراقيّ (ره) في «المستند» علي خلاف المشهوروأمّا صاحب «المستند» رحمة الله عليه[75] فهو بعد ما ذكر علل اختلاف البلدان في رؤية الهلال ، وأنّه راجع إلي طول البلاد من جهة واحدة ، وإلي عرضها من جهتين ؛ قال : « ثمّ الحقّ الذي لا محيص عنه عندالخبير كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً ، سواء كان البَلَدان متقاربين أو متباعدين كثيراً . لانّ اختلاف حكمهما موقوف علي العلم بأمرين لايحصل العلم بهما البتّة : أحدهما : أن يعلم أنّ مبني الصوم والفطر علي وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر ؛ وأنّ حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر ، لدلالته علي وجوده في هذا البلد أيضاً . وهذا ممّا لاسبيل إليه . لِمَ لايجوز أن يكفي وجوده في بلد ، لسائر البلدان أيضاً مطلقاً . وثانيهما : أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة ، أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر ؛ وذلك أيضاً غير معلوم . إذ لايحصل من الاختلاف الطوليّ أو العرضيّ إلاّ جواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر ، وأمّا كونه كذلك البتّة فلا ؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما ، وإن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر . والعلم بحال القمر ، وأنـّه في ذلك الشهر بحيث لايخرج عن تحت الشعاع في هذا البلد عند مغربه ويخرج في البلد الآخر ، غير ممكن الحصول ، وإن أمكن الظنّ به ؛ لابتنائه علي العلم بقدر طول البلدين وعرضهما وقدر بُعد القمر عن الشمس في كلّ من المغربين ووقت خروجه عن تحت الشعاع فيهما والقدر الموجب للرؤية من البعد عن الشعاع . ولا سبيل إلي معرفة شيء من ذلك إلاّ بقول هَيَويّ واحد أو متعدّد راجع إلي قول راصد أو راصدين يمكن خطأ الجميع غالباً . وبدون حصول العلم بهذين الامرين ، لاوجه لرفع اليد عن إطلاق الاخبار أو عمومها . فإن قيل : المطلقات إنّما ينصرف إلي الافراد الشائعة ، وثبوت هلال أحد البلدين المتباعدين كثيراً في الآخرنادر جدّاً . قلنا : لا أعرف وجهاً لندرته ، وإنّما هي يكون لو انحصر الامر في الثبوت في الشهر الواحد ؛ ولكنّه يُفيد (يقيّد خ ل) بعد الشهرين وأكثر أيضاً ؛ وثبوت الرؤية بمصر في بغداد أو ببغداد لطوس أو للشام في إصفهان ونحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادر ؛ لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيراً. انتهي » .[76] البحث حول كلام «المستند»وهذا كما تري أنـّه رحمة الله عليه أناط حكم المشهور بالعلم بكبري المسألة والعلم بصغراها . أمـّا الكبري فهو لزوم وجود الهلال في بلد بخصوصه وعدم كفاية وجوده في بلد آخر . وأمّا الصغري فهو العلم باختلاف البلدين في الرؤية ، أي العلم بكون الهلال في أحدهما دون الآخر . ثمّ أنكر كلتا المقدّمتين : بأنّه لا سبيل إلي إثبات الكبري ؛ ولا يمكن الالتزام بأنّ الشارع أناط مبني الصوم والفطر علي وجود الهلال في بلد بخصوصه ، لافي بلد آخر . وأنـّه لاسبيل إلي إثبات الصغري ؛ لانّ الهلال إذا رئي في بلد ، لايحصل لنا العلم بعدم كونه في البلد المتباعد ، لانّ العقل يحكم بجواز عدمه في بلد آخر ؛ ولا يحكم بعدمه بتّاً ، لما بَيّن من الجهات المختلفة الدخيلة في رؤية الهلال الموجبة لصعوبة الحكم بعدمه في بلد آخر عند عدم رؤيته . ثمّ رتّب علي عدم العلم بحصول هذين الامرين ، تحكيم الإطلاقات والعمومات الواردة ، وعدم جواز رفع اليد عنها . (انتهي ما أردنا إيراده من كلامه.) أقول : أمّا العلم بكبري المسألة فهو مقتضي الجمع بين الاخبار المستفيضة بين الخاصّة والعامّة الدالّة علي لزوم الرؤية في دخول الشهر ، والاخبار الدالّة علي لزوم القضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر ؛ كما اعترف به العلاّمة في «التذكرة» . وهذا الجمع كما نذكره إن شاء الله تعالي بنحو الحكومة لا التعارض ؛ لانّ أخبار وجوب القضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر ، حاكمة علي الاخبار الاُوَل الدالّة علي لزوم الرؤية ؛ حيث إنّها تحكم عليها بتوسيع دائرة الرؤية ، وأنـّها غير مختصّة برؤية أهل البلد ؛ بل الرؤية أعمّ من رؤيتهم ورؤية غيرهم . ولهذا نلتزم بأنّ الحكم بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر ، لدلالته علي تحقّق الرؤية في هذا البلد تنزيلاً ؛ بعد ما سنبيّن بما لا مزيد عليه ، من عدم تسليم عموم خبر أو إطلاقه في هذا المورد ، وأنّ ما ظاهره العموم أو الإطلاق منصرف إلي الافراد الشائعة وهي البلدان المتقاربة . وأمـّا ما أفاده من عدم عرفان وجه لندرة الحكم للبلدين المتباعدين ، فستعرف أنّه غير مقبول ؛ مضافاً إلي جهات أُخري عقليّة ونقليّة مانعة من قيام المطلقات علي إطلاقها . وأمـّا العلم بصغري المسألة ، فإنّا لا ندّعي العلم بعدم وجود الهلال في الآفاق البعيدة ، بل ندّعي العلم بوجوده في الآفاق القريبة المتّحدة كما بيّنّا سابقاً ؛ ولهذا نلتزم باتّحاد الحكم فيها . وأمّا الآفاق البعيدة ، فنحكم بعدم وجود الهلال فيها بالاصل . وهذا الاصل وإن لم يثبت به الموضوع الموجب للحكم الشرعيّ ، لكنّه يثبت به عدم ثبوت الحكم الشرعيّ المترتّب علي نقيضه من الصيام والفطر ؛ فلا نحكم بهما للاستصحاب . مضافاً إلي الاخبار الواردة الدالّة علي وجوب إبقاء الشهر إلي أن يُري الهلال أو يتمّ ثلاثين . والعجب أنّه رحمة الله عليه تمسّك بعموم الحكم وإطلاقه عند الشكّ في الموضوع ، وهذا لامجال له عند الخبير بالقواعد . البحث حول كلام صاحب الوافي (قدّه) في المقاموأمـّا صاحب «الوافي» قدّس سرّه ، فقال : « والظاهر أنـّه لا فرق بين أن يكون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة عنه ؛ لانّ بناء التكليف علي الرؤية لا علي جواز الرؤية ، ولعدم انضباط القرب والبعد لجمهور الناس ، ولإطلاق اللفظ . فما اشتهر بين متأخّري أصحابنا من الفرق ، ثمّ اختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد ؛ لا وجه له. « انتهي .[77] أقول : إنّ بناء التكليف علي نفس الرؤية مسلّم ، ولكن لانسلّمه بالجملة ، كما اعترف به هو رحمة الله عليه وحكم باتّحاد جميع البلدان مع عدم الرؤية إلاّ في بعضها . و أمّا مناط التكليف علي جواز الرؤية بعد تحقّق رؤية ما ، فلحكومة أخبار القضاء علي أخبار لزوم الرؤية ، بتوسيع دائرة الرؤية كما عرفت . وعدم انضباط القرب والبعد للجمهور ، لايوجب رفع اليد عن الحكم ، بل حالهما كسائر الموضوعات غير المنضبطة ؛ فلابدّ منالرجوع إلي أهل الخبرة ، وعند عدم التمكّن إلي الاُصول الموضوعيّة . والشهرة بين متأخّري الاصحاب من الفرق ، لا تدلّ علي عدم اشتهار الفرق بين متقدّميهم ؛ بل الامر كذلك ، لبنائهم علي الرؤية والحكم بالثبوت في البلاد غير المرئيّ فيها الهلال التي يصل إليها الخبر من الخارج عادةً . ولم يعرف منهم الحكم في البلاد المتباعدة غير المرئيّ فيها الهلال التي لا يصل إليها الخبر إلاّ بعد أزمنة طويلة بحسب ذلك العصر . ولو كان بناؤهم علي ترتيب أحكام الثبوت فيها لنُقل إلينا يقيناً ؛ لانّ الصيام والفطر في رمضان ليسا من الاُمور الخفيّة ، لرجوعهما إلي مجتمع أهل البلد . واختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد ، كاختلافهم في غالب موضوعات الاحكام سعةً وضيقاً ، لادخل له في الحكم . ثمّ وجه هذا الحكم المشهور ، ما سنبيّن من انصراف الإطلاقات الواردة إلي الافراد الشائعة . وأمـّا صاحب «الجواهر» قدّس سرّه ، الذاهب إلي عدم لزوم الاشتراك في البلدان بناءً علي عدم الاختلاف في المطالع في الرُّبع المسكون ، فبما قدّمنا لك من المقدّمات العلميّة تعرف أنّ ما ذهب إليه غير مقبول . البحث حول كلام السيّد الحكيم (قدّه) في مستمسكهوأمـّا السيّد الحكيم قدّس سرّه فقال في مستمسَكه : « أقول : لاجل أنـّه لاينبغي التأمّل في اختلاف البلدان في الطول والعرض ، الموجب لاختلافها في الطلوع والغروب ورؤية الهلال وعدمها ؛ فمع العلم بتساوي البلدين في الطول ، لا إشكال في حجّيّة البيّنة علي الرؤية في أحدهما لإثباتها في الآخر . و كذا لو رئي في البلاد الشرقيّة ، فإنّه تثبت رؤيته في الغربيّة بطريق أولي . أمّا لو رئي في الغربيّة فالاخذ بإطلاق النصّ غير بعيد ، إلاّ أن يعلم بعدم الرؤية ؛ إذ لا مجال حينئذٍ للحكم الظاهريّ . ودعوي الانصراف إلي المتقاربين غير ظاهرة . نعم ، يحتمل عدم إطلاق النصّ بنحو يشمل المختلفين ، لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها لا من حيث التعميم للمختلفين والمتّفقين ؛ لكنّ الاوّل أقوي. » انتهي .[78] أقول : أوّلاً : إنّ ما أفاده من عدم الإشكال في حجّيّة البيّنة علي الرؤية في أحدهما لإثباتها في الآخر في ما إذا تساوي البَلَدان في الطول ، علي إطلاقه محلّ إشكال بل منعٍ ؛ لما عرفت بما لا مزيد عليه من أنّ الطول والعرض كليهما دخيلان في مطالع القمر .[79] فأبحاثنا في المقدّمات ، تغنيك عن البحث هاهنا . وثانياً : وبهذا المناط يشكل أيضاً بل يُمنع إطلاق حكمه بأولويّة الحكم بثبوت الرؤية في البلاد الغربيّة في ما إذا رئي في البلاد الشرقيّة . نعم ، لا إشكال فيه في الجملة ؛ وهو فيما إذا كان اختلاف البلاد في العرض يسيراً . وثالثاً : إنّ حكمه بعدم البعد في الاخذ بإطلاق النصّ في ما رئي في البلاد الغربيّة لإثباته في البلاد الشرقيّة ، محلّ منع ؛ لانّ انصراف النصوص في الإطلاقات الواردة ممّا لا محيص عنه . وبذلك يخرج المختلفان من حيّز الحكم ، ولا ينافي هذا من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجه . ثمّ إنّ عدم ذكر الاختلاف في هذه المسألة في كلمات أكثر المتقدّمين ، ليس إلاّ لاتّفاقهم علي أنّ الرؤية الكاشفة عن وجود الهلال فوق الاُفق ، شرط في الحكم بدخول الشهر في البلد الذي رئي فيه الهلال مع ما يقاربه من البلاد. فحكموا جميعاً طبقاً للروايات الواردة علي أنّ الدخيل هو الرؤية ؛ ويستند عدم الرؤية لا محالة في البلاد المتقاربة المتّحدة الآفاق ، إلي مانع كالجبال والسحب والابخرة والرياح وماشابهها . وأمـّا البلاد المتباعدة ، فحكمها أيضاً دائر مدار الرؤية ؛ متي رأي أهلها الهلال حكموا بدخول الشهر وإلاّ فلا . فحكمهم بأنّ الرؤية الكاشفة شرط في دخول الشهر كافل لجميع هذه الموارد . هذا مع ما في «صحيح مُسلم»[80] عن يحيي بن يحيي ويحيي بن أيّوب وقُتَيبة وابن حجر ؛ قال يحيي بن يحيي: « أخبرنا وقال الآخرون : حدّثنا إسمعيل وهو ابن جعفر عن محمّد وهو ابن أبي حرملة ، عن كريب : أنّ أُمّ الفضل بنت الحارث ، بعثَتْه إلي معاوية بالشام . قال : فقدمتُ الشام ، فقضيتُ حاجتها . واستهلّ عَلَيّ رمضان وأنا بالشام ، فرأيت الهلال ليلة الجمعة . ثمّ قدمت المدينة في آخر الشهر ؛ فسألني عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما ، ثمّ ذكر الهلال ، فقال : متي رأيتم الهلال ؟ فقلت : رأيناه ليلة الجمعة . فقال : أنت رأيته ؟ فقلت : نعم ! ورآه الناس ، وصاموا وصام معاوية . فقال : لكنّا رأيناه ليلة السبت ؛ فلا نزال نصوم حتّي نكمل ثلاثين أو نراه . فقلت : أوَ لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا ؛ هكذا أمرنا رسول الله صلّي الله عليه [ وآله ] وسلّم . وشكّ يحيي بن يحيي في «نكتفي» أو «تكتفي». » انتهي . وأوردها العلاّمة في «التذكرة» في جملة ما استدلّ به علي ما ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه في «المبسوط» من لزوم الاشتراك في البلدان . وأوردها البيهقيّ أيضاً في «سُنَنه».[81] وهذا ظاهر في أنّ البلاد البعيدة حكمها غير حكم البلاد القريبة بالنسبة إلي البلدة التي رئي فيها القمر . ولكنّ البيهقيّ قال في آخر كلامه : « ويحتمل أن يكون ابن عبّاس أراد ما رُوي عنه في قصّة أُخري : أنّ النبيّ صلّي الله عليه [ وآله ] وسلّم أمدّه لرؤيته أو تكمل العدّة ، ولم يثبت عنده رؤيته ببلد آخر بشهادة رجلين حتّي تكمل العدّة علي رؤيته ، لانفراد كريب بهذا الخبر ؛ فلم يقبله. » انتهي . أقول : وهذا الاحتمال غير مقبول ؛ كما صرّح به في «الجوهر النقيّ» المطبوع بذيل هذا الكتاب : « بأنّ قول ابن عبّاس : لا ، حين قال له كريب : أو لا تكتفي برؤية معاوية ؛ يبعّد هذا الاحتمال. » انتهي . فإذاً هذه المسألة مبحوث عنها في لسان المتقدّمين ، ووردت فيها هذه الرواية العامّيّة بأسناد مختلفة ؛ وهي وإن لم تكن دليلاً لنا ، لعدم العلم باستناد المشهور إليها ؛ لكن تدلّنا علي وجود البحث حول هذه المسألة في أوّل زمان الفقه ، وهو زمان ابن عبّاس الذي كان يأخذ علم الفقه والتفسير من مولانا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه صلوات الله والملائكة المقرّبين . الكلام حول التمسّك بالإطلاقات ، لعدم لزوم الاشتراكو أمّا الاستدلال بإطلاق الاحاديث الواردة في ذلك : فالاوّل : قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور بن حازم : فَإنْ شَهِدَ عِنْدَكُم شَاهِدَانِ مَرْضِيَّانِ بِأَنـَّهُمَا رَأَيَاهُ ، فَاقْضِهِ . والثاني : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبدالله عليه السلام ، أنّه قال في من صام تسعةً وعشرين ، قال : إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ عَلَي أَهْلِ مِصْرٍ أَنـَّهُمْ صَامُوا ثَلَاثِينَ عَلَي رُؤيَتِهِ ، قَضَي يَوْماً . والثالث : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، انّه سئل عن اليوم الذي يُقضي من شهر رمضان . فقال : لَا تَقْضِهِ ، إلَّا أَنْ يَثْبُتَ شَاهِدَانِ عَدلَانِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلَوةِ مَتَي كَانَ رَأْسُ الشَّهْرِ . وقال : لَا تَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يُقْضَي إلَّا أَنْ يَقْضِيَ أَهْلُ الامْصَارِ ، فَإنْ فَعَلُوا فَصُمْهُ. الرابع : صحيحة إسحق بن عمّار ، قال : سأَلْتُ أبَا عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هِلَالِ رَمَضَانَ ، يُغَمُّ عَلَيْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ ؛ فَقَالَ : لَا تَصُمْهُ إلاّ أَنْ تَرَاهُ ؛ فَإنْ شَهِدَ أَهْلُ بَلَدٍ ءَاخَرَ أَنـَّهُمْ رَأَوْهُ فَاقْضِهِ . الخامس : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ يُغَمُّ عَلَيْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ ؛ فَقَالَ : لَا تَصُمْ إلَّا أَنْ تَرَاهُ ؛ فَإنْ شَهِدَ أَهْلُ بَلَدٍ ءَاخَرَ فاقْضِهِ . بيان ذلك : أنّه في جميع هذه الروايات ، حُكم بإطلاق وجوب القضاء ؛ والإطلاق دليل علي العموم . فتدلّ علي وجوب القضاء لكلّ بلدة لم يَرَ أهلها الهلال ، إذا قامت البيّنة من أيّ بلدة رئي فيها الهلال ؛ بلا فرق بين الآفاق القريبة والبعيدة . وحيث لا قضاء إلاّ لمن ترك الصيام الواجب ، فالصيام واجب لاهل جميع البلاد إذا رئي الهلال في بلدة واحدة من جميع العالم . فالرؤية الإجماليّة سبب لدخول الشهر في جميع الشهور لعدم الفصل بين شهر رمضان وغيره . والإطلاقات هي عمدة الادلّة التي ذكروها في المقام . والحقّ أنّ هذه الإطلاقات لا تقصر عن سائر الإطلاقات الواردة في أبواب الفقه ؛ لولا الانصراف والقرائن العقليّة والنقليّة ، الموجبة لحصر المفهوم في بعض أفراد ما ينطبق عليه . وهذه الموانع بأسرها موجودة في المقام . القرائن العقليّة المانعة عن انعقاد ظهور روايات الباب في الإطلاقأمّا القرينة العقليّة ، فهي : أوّلاً : أنّا نعلم أنّ ساكني نصف قطر العالم لا يرون الهلال بعد خروجه عن تحت الشعاع دائماً . فإذاً تشريع الاحكام المترتّبة علي الرؤية ثمّ عدم تنجيزها بتّاً بعدم تحقّق الرؤية خارجاً ، لغو غير صادر من الحكيم . لانّ فائدة تشريع الحكم في مقام الجعل والإنشاء ، إمكان تنجّزه في الجملة ، بالعلم والقدرة وسائر الشرائط العامّة للتكليف ؛ وإلاّ فالحكم المجعول في عالم الإنشاء غير القابل للتنجيز ، بعدم تحقّق ما يوجب تنجّزه دائماً ، عبث محض . وأنت تري أنّ أظهر مصاديق هذا الحكم العقليّ الذي ذكرناه هو الحكم بوجوب الصيام أداءً المترتّب علي الرؤية ، بالنسبة إلي نصف العالم ، مع عدم إمكان تحقّقها ؛ بمجرّد تحقّقها في القطر الآخر . فإن قلتَ : إنّ من شرائط الوجوب تحقّق الرؤية ، فحيث إنّها في هذا القطر لم تتحقّق ، لم يتحقّق التكليف بالصيام؛ فأيّ محذور فيه ؟ قلتُ : إنّا نعلم علماً يقينيّاً أنّ القمر خرج عن تحت الشعاع بالحساب في نقطة من نقاط العالم ، فرآه كثير من أهالي تلك النواحي والبلاد وإن لم يصل الإخبار برؤيتهم إلي هذا القطر إلي الابد ؛ فالرؤية في الجملة قطعيّة والعلم بها حاصل ، والإخبار بها ليس شرطاً للموضوع . فإذاً يصير أهل هذا القطر مشمولاً للحكم ، لتحقّق الموضوع . ومحصّل الكلام : إن سُلّم تحقّق الرؤية ، فالحكم ثابت وغير معقول ؛ ومع عدم معقوليّته حيث لا حكم ولا تشريع ، فالقضاء غير معقول . وثانياً : حكم الشارع بوجوب القضاء ، يوجب تقلّب الحكم علي المسلمين ؛ لما ذكرنا من أنّ ساكني نصف القطر لا يرون الهلال دائماً . فلو حكّم الشارع الرؤية علي المسلمين في أقطار العالم وجعل صومهم عليها ، وعند عدم الرؤية حكّم البيّنة بعد ستّة أشهر أو تسعة أشهر أو سنةعلي أنّ في البلدة الكذائيّة في نقطة خاصّة من المغرب مثلاً رئي الهلال ، فلابدّ وأن يقضوا صيامهم جميعاً في نصف القطر ؛ فهل هذا إلاّ قلب الحكم لجميع الاُمّة ؟ فما معني هذا التشريع ؟ فهلاّ حكم الشارع لهم بتقديم صيام يومٍ قبل الشهر ، كي لا يقعوا في هذا المحذور ؟ إنّ تشريع القضاء في ما لايمكن الاداء للمكلّف لعدم إمكان العلم بالتكليف ، تشريعاً عامّاً للجميع ، غير معقول ؛ ولكنّ هذا التشريع بالنسبة إلي أفراد خاصّة أوفي بعض الاحيان لا مانع منه . فتشريع قضاء الصوم في البلاد المتقاربة للبلد المرئيّ فيه الهلال ، من هذا القبيل ؛ وأمـّا بالنسبة إلي الجميع فغير صحيح . ولذلك تري أنّ الشارع جعل الثلاثين بدلاً للرؤية في جميع الازمنة والامكنة . وذلك في روايات كثيرة ، أوردها الحُرّ في «الوسائل»[82] والنوريّ في «المستدرك»[83] بأنّ المدار في صيام شهر رمضان علي تحقّق الرؤية أو إتمام ثلاثين يوماً . كما في صحيحة إسحق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه قال : فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صُمْ لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرْ لِرُؤْيَتِهِ ؛ وَإيَّاكَ وَالشَّكَّ وَالظَّنَّ . فَإنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ ، فَأَتِمُّوا الشَّهْرَ الاوَّلَ ثَلَاثِينَ . القرائن النقليّة المانعة عن إطلاق الرواياتوأمّا القرينة النقليّة : فهي الاخبار الواردة من الفريقين ، لعلّها تبلغ حدّ التواتر ، بإناطة الصيام والفطر بالرؤية . و نحن التزمنا بحكومة الاخبار الواردة الدالّة علي وجوب القضاء ، علي هذه الاخبار ؛ بجعل سعة دائرة الرؤية بالنسبة إلي الآفاق القريبة ، وأمّا الآفاق البعيدة فتكون علي حالها من لزوم تحقّق الرؤية فيها . إن قلتَ : ما الفرق بين القريبة والبعيدة في ذلك ؟ فظاهر الاخبار تحكيم البيّنة في القضاء مطلقاً فلا فرق في الحكومة بين القريبة والبعيدة . قلتُ : هذا مساوق لرفع اليد عن الروايات الدالّة علي دخالة الرؤية بتّاً ، موجبٌ لإهمالها وإبطالها . وذلك ، لانّا نعلم في آخر كلّ شهر قمريّ وهو الفصل بين المقابلتين أو المقارنتين ، أعني 29 يوماً و12 ساعةً و44 دقيقهً أنّ القمر خرج عن تحت الشعاع ورئي في مكان ما ، فلابدّ وأن نلتزم بأحكام الصيام والفطر ؛ فإذاً سقطت الرؤية رأساً ، وبطلت هذه الروايات المتظافرة المتكاثرة الدالّة علي دخالة الرؤية ؛ وصار الشهر الهلاليّ المبدوّ بالرؤية، الشهر الحسابيّ المعلوم بالقواعد والحساب وهو 29 يوماً و12 ساعةً و44 دقيقةً ، وابتداؤه من خروج القمر عن تحت الشعاع . ونحسب هذا المقدار ثمّ هذا المقدار ، وهلمّ جرّاً إلي آخر الدهر ؛ فنستريح من الاستهلال والرؤية والشهادة والبيّنة والقضاء وغيرها جميعاً . مع أنّ القائد العظيم : نبيّنا الاعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله ، المتجلّي في قلبه أنوار الملكوت والمؤيّد بروح القدس ، حسم مادّة النزاع وحلّ هذا المشكل وقلع أساس هذه التخيّلات الواهية إلي يوم القيامة ، بقوله المعجز عند أهل التحقيق : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ . وشرط الرؤية في جميع الامكنة . والظاهر من كلامه صلّي الله عليه وآله وسلّم ، جعل الرؤية علي نحو الموضوعيّة ، لا الكاشفيّة الصرفة والطريقيّة المحضة . فلابدّ وأن نلتزم ونبني علي الرؤية . فإذاً ربّما يكون الشهران أو أكثر علي التوالي كلّ واحد تسعةً وعشرين ، وربّما يكون الشهران أو أكثر كذلك كلّ واحدٍ ثلاثين ؛ علي حسب الرؤية . فلو كانت الرؤية في ناحية ما كافيةً للحكم بدخول الشهر في جميع النواحي والاصقاع ، لم يبق مجال لـقوله صلّي الله عليه وآله وسلّم : صُوموا لرُؤيَتِهِ وأَفطِروا لرُؤيَتِهِ ؛ ولَبطل الشهر التسعة والعشرونيّ والثلاثونيّ الهلاليّ المبدوّ بالرؤية ، وصار الشهر شهراً حسابيّاً وهو 29 يوماً و12 ساعةً و 44 دقيقةً . أو شهراً وَسَطيّاً كما عليه الملاحدة الإسمعيليّة ، حيث جعلوا مدار الشهر علي هذا المقدار[84] . و لاجل عدم اختلال في عدد الشهور وضبط الحساب عند العامّة ، جعلوا شهراً واحداً ثلاثين ثمّ آخر تسعةً وعشرين ثمّ ثلاثين ثمّ تسعةً وعشرين ، فهلمّ جرّاً . ولاجل دخالة المقادير الجزئيّة الخارجة عن هذه الضابطة ، جعلوا كبائس علي النهج الذي عرفتَ في المقدّمات . ثمّ وضعوا حديثاً نسبوه إلي إمامنا الصادق عليه السلام : رابع رجبكم غرّة الصيام .[85] وهذه الضابطة لاتنطبق علي الاشهر الهلاليّة دائماً ، بل تنطبق عليها تارةً ولا تنطبق أُخري ؛ وأمـّا علي الاشهر الحسابيّة فصحيحة هي وكلّ ما تريد أن تجعل لها نظيراً مثل قولك : رابع شعبانكم غرّة الشوّال ، ورابع رمضانكم غرّة ذي القعدة ؛ وقس علي هذا . و كذلك وضعوا حديثاً بأنّ يوم نحركم ويوم صومكم واحد . و هذه القاعدة أيضاً صحيحة علي الاشهر الوَسَطيّة ، دون الهلاليّة المبنيّة علي الرؤية ؛ فقد تنطبق عليها وقد لا تنطبق . لانّا إذا حسبنا المحرّم ثلاثين وصفراً تسعةً وعشرين ثمّ الربيع الاوّل ثلاثين والربيع الآخر تسعةً وعشرين وهكذا ، يصير اليوم الاوّل من رمضان الذي هو أوّل أيّام الصيام ، واليوم العاشر من ذي الحجّة الحرام وهو يوم النحر ، واحداً بحسب أيّام الاُسبوع . مثلاً إذا كان الاوّل جمعةً يصير الثاني جمعةً ، وإذا كان الاوّل سبتاً يصير الثاني سبتاً أيضاً . و بما ذكرنا لك يظهر أُمور : الاوّل : أنّ الرؤية التي هي كاشفة عن وجود الهلال فوق الاُفق ، جعلت موضوعاً لدخول الشهر علي وجه الموضوعيّة والصفتيّة . الارجاعات:
[71] ـ «الدروس الشرعيّة» ، كتاب الصوم ، درس 75 ، ومن الطبعة الحجريّة ص 77 . [72] ـ «جواهر الكلام» ج 16 ، ص 361 . [73] ـ «الدروس» ص 77 . [74] ـ «الجواهر» ج 16 ، ص 361 و 362 . [75] ـ وهو الحاجّ مولي أحمد النراقيّ رحمة الله عليه خالنا الاعلي من طرف الاُمّ أعني أخا أُمّ أُمّ أُمّ أُمّي ، فأبوه وهو الحاجّ مولي المهديّ النراقيّ رحمة الله عليه كان جدّنا الاعلي من طـرف الاُمّ أعني أبـا أُمّ أُمّ أُمّ أُمّي منه عفي عنه . [76] ـ «مستند الشيعة» الطبعة الحجريّة ، ج 2 ، كتاب الصوم ، ص 133 ؛ وطبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، ج 10 ، ص 424 إلي ص426 . [77] ـ «الوافي» كتاب الصوم ، باب 14 ، ج 11 ، ص 120 و 121 . [78] ـ «مستمسك العروة الوثقي» ج 8 ، كتاب الصوم ، ص 409 . [79] ـ فيمكن أن يكون البلدان متساويين طولاً ومختلفين عرضاً علي حدّ يُري الهلال في أُفق القليل العرض ولا يُري في الآخر الكثير العرض منه عفي عنه . [80] ـ كتاب الصيام ، باب 5 ، ج 1 ، ح 28 ، ص 440 . [81] ـ «السنن الكبري» ص 251 ، ج 4 و روي هذا الحديث أيضاً في كتاب «السنن» للنسائيّ ، ج 4 ، ص 131 ، طبعة مطبعة الازهريّة ، عن عليّ بن حجر عن إسمعيل عن محمّد وهو ابن أبي حرملة ، قال : أخبرني كريب ـ الحديث . منه عفي عنه . [82] ـ «وسائل الشيعة» كتاب الصوم ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ومن طبعة الاسلاميّة : ج 7 ، ص 182 إلي ص 188 ؛ وصحيحة إسحق بن عمّار في ص 184 ، ح 11 . [83] ـ «مستدرك الوسائل» الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 571 . [84] ـ قد تقدّم الكلام علي أنّ مدار الازياج ومبناها علي الوَسطيّ لاغير ، ثمّ يستخرج منها بعد حساب التعديلات أهلّةُ الشهور ومقاديرها ، وهذا لايختصّ بفرقة دون أُخري لكنّ الملاحدة اكتفوا بالشهور الوسطيّة علي هذا النهج ثمّ جعلوا المحرّم ثلاثين وصفراً تسعةً وعشرين وهكذا ، وصحّحوا باقي المقدار بجعل كبائس منه عفي عنه . [85] ـ كما نسب نظماً أو سجعاً إليه صلّي الله عليه وآله وسلّم : قال في الخطب سيّد العرب : يوم صومكم رابع رجب منه عفي عنه . |
|
|